ط: "لَا وَجْهَ لإِدْخَالِ هَذَا فِي شَوَاذِّ التَّصْرِيفِ، لأَنَّهُ عَلَى مَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ إِذَا كَانَ عَلَى مَا قَالَ الفَرَّاءُ (¬١). ويَجُوزُ أَنْ يَكُونَ "مَعِينٌ" فَعِيلًا، فَتَكُونُ المِيمُ أَصْلًا، لأَنَّ الخَلِيلَ قَالَ: "المَعْنُ: المَاءُ الكَثِيرُ" (¬٢).
وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ البَغْدَادِيُّ: "المَعِينُ: المَاءُ الجَارِي عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ.
وَمَعُنَ الوَادِي: إِذَا كَثُرَ فِيهِ المَاءِ" (¬٣).
وَحَكَى ابن دُريدٍ: "مَاءٌ مَعْنُ وَمَعِينٌ، وَقَدْ مَعُنَ عَلَى مِثَالِ ظُرُفَ" (¬٤).
وَحَكَى الخَلِيلُ فِي بَابِ الثُّلَاثِيِّ الصَّحِيحِ: "المَعْنُ: المَاءُ الكَثِيرُ" (¬٥) ثُمَّ قَالَ فِي بَابِ الثُّلَاثِيِّ المُعْتَلِّ: "المَاءُ المَعِينُ: الظَّاهِرُ الَّذِي تَرَاهُ الأَعْيُنُ" (¬٦).
وَهَذَا يُوجِبُ أَنْ تَكُونَ المِيمُ زَائِدَةً كَمَا قَالَ الفَرَّاءُ. وَقَوْلُهُ الأَوَّلُ يُوجِبُ أَنْ تَكُونَ أَصْلِيَّةً" (¬٧).
د: "الميمُ مِنْ "مَعِينٍ" أَصْلٌ عِنْدَ أَكْثَرِ النَّحْوِيينَ، وَهُوَ فُعِيلٌ مِنْ: مَعُنَ المَاءُ إِذَا كَثُرَ. وَقَوْلُ الفَرَّاءِ: مِنَ العُيُونِ، أَرَادَ مِنْ عُيُونِ النَّاظِرِينَ، لأَنَّ المَعِينَ عِنْدَهُ المَاءُ الجَارِي الَّذِي تَرَاهُ العُيُونُ. فَالمِيمُ فِيهِ زَائِدَةٌ عَلَى قَوْلِهِ، وَوَزْنُهُ مَفْعُولٌ" (¬٨).
قَوْلُهُ: فَقُلْتُ لَهَا فِيءِ إِلَيْكِ (¬٩). (البيت).