ع: "مَعْنَى البَيْتِ المُسْتَشْهَدِ بِهِ فِي "الكِتَابِ": خَيْرُ الْأَمْرِ مَا تَدَبَّرْتَ أَوَّلُهُ فَعَرَفَتَ إِلَى مَا يَؤُولُ آخِرُهُ، وَشَرُّهُ مَا تُرِكَ النَّظَرُ فِي أَوَّلِهِ وَتُتُبِعِّتُ أَوَاخِرُهُ. كَمَا قَالُوا: شَرُّ الرَّأي الدَّبَرِيُّ (¬١) " (¬٢).
وَأَنْشَدَ ابْنُ قُتِيبَةَ أَيْضًا: (وافر)
وَإِنْ شِئْتُمْ تَعَاوَذْنَا عِوَاذًا (¬٣)
"هَكَذَا رَوَيْنَاهُ عَنْ طَرِيقِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ بِالذَّالِ مُعْجَمَةً. وَأَنْشَدَ ابْنُ جِنِّي (¬٤) بِالدَّالِ غَيْرَ مُعْجَمَةٍ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِ أَبِي الطَّيِّبِ: (كامل)
هَيْهَاتَ عَاقَ عَنِ العِوَادِ قَوَاضِبُ … كَثُرَ القَتِيلُ بِهَا وَقَلَ العَانِي (¬٥)
وَلَا أَعْلَمُ قَائِلَ الشِّعْرِ" (¬٦).
"وَوَجَدْتُ فِي بَعْضِ "التَّعَالِيقِ" صَدْرُهُ:
فَمَا تَشْكُرُوا المَعْرُوفَ مِنَّا
وَلَا أَعْلَمُ لِصِحَّةِ ذَلِكَ مِنَ سَقَمِهِ، لأَنَّ الشَّطْرَيْنِ لَا يَلْتَئْمَانِ الْتِئَامًا صَحِيحًا" (¬٧).
"وَالأَشْبَهُ عِنْدِي أَنْ يَكُونَ عَلَى مَا قَالَهُ ابن جِنِّيٍّ، لأَنَّهُ قَيَّدَهُ بِمَا رَفَعَ الإِشْكَالَ فِيهِ. وَيَكُونُ هَذَا الَّذِي وَقَعَ فِي "الأدَبِ" (¬٨) غَلَطًا مِنِ ابْنِ قُتيبةَ أَوْ مِنْ