عَمَلِيًّا، انْحَدَرَ مِنَ الْغَايَةِ فَحَلَّهُ، إِلَى أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى أَوَّلِ أَسْبَابِهِ، ثُمَّ عَادَ بِالْعَمَلِ مِنْ حَيْثُ انْتَهَى رَاجِعًا إِلَى أَنْ يَبْلُغَ الْغَايَةَ، فَيَكُونُ فِيهِ ابْتِدَاءُ فِكْرِهِ آخِرَ عَمَلِهِ، وآخِرَ فِكْرِهِ ابْتِدَاءُ عَمَلِهِ، وآخِرَ فِكرِهِ ابْتِدَاءُ عَمَلِهِ.
قوله: "وفَصْلَ الْخِطَابِ" (¬١):
ط: "فَصْلُ الْخِطَابِ: بَيَانُهُ، وَأَصْلُ الْفَصْلِ: الْفَرْقُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ حَتَّى يَمْتَازَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ، ثُمَّ سُمِّيَ كُلُّ قَوْلٍ فَرَّقَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ فَضْلًا. وَمِنْهُ قِيلَ لِلْعُضْوِ الَّذِي يَمْتَازُ مِنْ غَيْرِهِ: مَفْصِلٌ، وَفَصْلٌ" (¬٢).
وَقَوْلُ الْخَطِيبِ فِي خُطْبَتِهِ، وَالْكَاتِبِ فِي رِسَالَتِهِ: "أَمَّا بَعْدُ"، يُسَمَّى: فَصْلَ الْخِطَابِ، لأنَّ مِنْ شَأْنِ الْخَطِيبِ أَوِ الْكَاتِبِ، أَنْ يَبْدَأَ أَوَّلًا بِحَمْدِ اللهِ وَالصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِهِ ثُمَّ يَقُولُ: "أَمَّا بَعْدُ"، فَيَبْدَأُ بِاقْتِصَاصِ مَا قَصَدَهُ، فَيَكُونُ قَوْلُهُ: "أَمَّا بَعْدُ" فَصْلًا بَيْنَ التَّحْمِيدِ وَبَيْنَ الْأَمْرِ الَّذِي قَصَدَهُ وَحَاوَلَهُ.
ع: "وَدَقَائِقُ الْكَلَامِ" (¬٣): جَمْعُ دَقِيقَةٍ، وَهُوَ مَا يَغْمُضُ مِنْهُ وَيَدِقُّ فِي النَّظَرِ وَالرَّوِيَّةِ.
ط: "وَالْوَزِيرُ أَبُو الْحَسَنِ، هُوَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى بْنُ خَاقَانَ (¬٤)، وَكَانَ وَزِيرَ الْمُتَوَكِّلِ (¬٥)، فَعَمِلَ لَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ هَذَا الْكِتَابَ، وَتَوَسَّلَ بِهِ إِلَيْهِ، فَأَحْسَنَ عُبَيْدُ اللهِ صِلَتَهُ وَاصْطَنَعَهُ، وَعُنِي بِهِ عِنْدَ الْمُتَوَكِّلِ حَتَّى صَرَفَهُ فِي بَعْضِ