ط: "هذا مَذْهَبُ عُثْمَانَ بْن عَفَّانٍ ﵁. ومعناه: أَنَّ الْحُرَّةَ إِذَا كَانَتْ تحت مَمْلُوكٍ بَانَتْ بطَلْقَتَيْنِ لأن تطليق المَمْلُوكِ ثِنْتَانِ وَاعْتَدَّتْ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَهَيَ الْأَطْهَارُ على مَذْهَبِ الْحِجَازِيِّينَ، والْحِيَضِ على مَذْهَبِ العِرَاقِيِّينَ. وإذا كانت مَمْلُوكَةً تحت حُرٍّ بَانَتْ عَنْهُ بِثَلَاثِ تَطلِيقَاتٍ واعْتَدَّتْ قُرْءَيْنِ، فَيُنْظَرُ في الطلاقِ إلى الرَّجُل وفي العِدَّةِ إلَى الْمَرْأَةِ.
وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبي طَالِبٍ ﵁ فقال: "الطَّلَاقُ بِالنِّسَاءِ وَالعِدَّةُ بِالنِّسَاءِ، لَا يُنظَرُ إِلى الرَّجُلِ فِي شَيْءٍ مِنَ الطَّلَاقِ، فإن كانت حُرَّةً تَحْتَ مَمْلُوكٍ بَانَتْ عنه بثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ، وَاعْتَدَّتْ ثلاثة قُرُوءٍ، وإن كانت مملوكةً تَحْتَ حُرٍّ بَانَتْ عَنْهُ بِطَلْقَتَيْنِ وَاعْتَدَّتْ قُرْءَيْنِ" (¬١).
فَأَمَّا الْفُقَهَاءُ الْحِجَازِيُّونَ، فَأَخَذُوا بِمَذْهَبِ عَثْمَانَ فَجَرَتْ عَلَيْهِ أَحْكَامُهُمْ. وَأَمَّا الْفُقَهَاءُ الْعِرَاقِيُّونَ، فأخذوا بمذهب عَلِيٍّ فَجَرَتْ عَلَيْهِ أَحْكَامُهُمْ" (¬٢).
وقوله: "وَكَنَهْيِهِ فِي الْبُيُوعِ عَنِ الْمُخَابَرَةِ" (¬٣).
ط: "الْمُخَابَرَةُ: الْمُزَارَعَةُ عَلَى جُزْءٍ مِمَّا يَخْرُجُ مِنَ الْأَرْضِ كَالْثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَنَحْوِهِمَا. وَفِي اشْتِقَاقِهَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهَا مُشْتَقَّةٌ مِنَ الْخُبْرَةِ، وهي النَّصِيبُ. والخُبْرَةُ أيضًا: أَنْ يَشْتَرِي قوم شَاةً فَيَقْسِمُونَهَا. قال عُرْوَةُ بْنُ الْوَرْدِ (¬٤): (طويل)
إِذَا مَا جَعَلْتَ الشَّاةَ لِلْقَوْمِ خُبْرَةً … فَشَأنَكَ إِنِّي ذَاهِبٌ لِشُؤُونِي (¬٥)