جَائِزٍ. فأما بَيْعٌ وَشَرْطٌ فَفِيهِ خِلَافٌ، قَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ (¬١): وَرَدْتُ مَكَّة (¬٢) حَاجًا، فَأَلْفَيْتُ فِيهَا أَبَا حَنِيفَةً (¬٣)، وَابْنَ أَبِي لَيْلَى (¬٤)، وَابْنَ شُبْرُمَةً (¬٥) فَقُلْتُ لِأَبِي حَنِيفَةَ: ما تقول في رَجُلٍ بَاعَ بَيْعًا وَشَرَطَ شَرْطًا؟
فقال: الْبَيْعُ بَاطِلٌ، وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ. فَأَتَيْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذلِكَ، فقال: الْبَيْعُ جَائِزٌ، وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ، فَأَتَيْتُ ابْنَ شُبُرُمَةَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذلِكَ فقال: الْبَيْعُ جَائِزٌ، والشَّرْطُ جَائِزٌ. فقلت: يَا سُبْحَانَ اللَّهِ! ثَلَاثَةٌ مِنْ فُقَهَاءِ الْعِرَاقِ لا يَتَّفِقُونَ فِي مَسْأَلَةٍ.
قال: فَأَتَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ فَأَخْبَرْتُهُ بما قَالَ صَاحِبَاهُ، فقال: مَا أَدْرِي مَا قَالَا! حدثني عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ (¬٦) عَنْ أَبِيهِ عن جَدِّهِ قال: نَهَى رسول الله ﷺ عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ، فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ. فَأَتَيْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا