عَمْرٍ وابْنِ الصَّعِقِ (¬١): (وافر)
أَلَا أَبْلِغْ لَدَيْكَ بَنِي تَمِيمٍ … بِآيَةِ مَا يُحِبُّونَ الطَّعَامَا (¬٢) " (¬٣)
ع: قِيلَ إِنَّمَا كَانَ مُعَاوِيَةُ يَتَعَرَّضُ الأَكْفَاءَ ومن يَعْلَمُ أَنه لَا يُمْسِكُ عَنِ الانْتِصَافِ مِنْهُ، لِيَعْلَمَ بذلك صَبْرَهُ وَسَعَةَ خُلُقِهِ وَيَمْتَحِنَهُمَا. والسَّخِينَةُ: فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مُفْعَلَةٍ، مِنَ "السَّخَانَةِ" أَيْ أَنَّهَا أُسْخِنَتْ، وَهُوَ قَلِيلٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ.
ط: "وَهَذَا الْكَلَامُ الَّذِي جَرَى بَيْنَ مُعَاوِيةَ وَالْأَحْنَفِ يُسَمَّى "التَّعْرِيضُ" لأن كل واحد منهما عَرَّضَ لِصَاحِبِهِ بِمَا تُسَبُّ بِهِ قَبِيلَتُهُ مِنْ غير تَصْرِيحٍ. ونَظِيرُهُ ما يُحْكَى أن رجلًا مِنْ بَنِي نُمَيرٍ (¬٤) قال لِرَجُلٍ من بَنِي فَقْعَسَ (¬٥): مَا لَكَ لا تَزُورُنَا! فقال النُّمَيْرِيُّ: والله إنِّي لآتِيكَ زَائِرًا مِرَارًا كَثِيرَةً، ولكني أَجِدُ عَلَى بَابِكَ خُرْءًا فَأَنْصَرِفُ. فقال له الْفُقْعَسِيُّ: اخْرَحْ عَلَيْهِ شَيْئًا من تُرَابٍ وَادْخُلْ. عَرَّض لَهُ النُّمَيْرِيُّ بقول الشاعر: (وافر)
يَنَامَ الفَقْعَسِيُّ وَلَا يُصَلِّي … وَيَخْرُؤُ فَوْقَ قَارِعَةِ الطَّرِيقِ (¬٦)
وعَرَّضَ لَهُ الْفَقْعَسِيُّ بقول جرير: (وافر)
وَلَوْ وَطِئَتْ نِسَاءُ بَنِي نُمَيْرٍ … عَلَى تِبْرَاكَ أَخْبَثْنَ التُّرَابَا (¬٧)