شَبْرِكُمَا) (¬١).
وأَنْشَأْتَ: أَقْبَلْتَ وَابْتَدَأْتَ، ومنه يقال: أَنْشَأَ الشَّاعِرُ يَقُولُ كَذَا، ومنه قول الراجز: (الرجز)
يَا لَيْتَ أُمَّ الْغَمْرِ كَانَتْ صَاحِبِي … مَكَانَ مَنْ أَنْشَأَ عَلَى الرَّكَائِبِ (¬٢)
ومَعْنَى تَطُلُّهَا (¬٣): تَسْعَى فِي بُطْلَانِ حَقِّهَا مِنْ قَوْلِهِمْ: طُلَّ دَمُهُ وَأُطِلَّ، إذا ذَهَبَ هَدَرًا، ويجوز أن يريد: تُقَلِّلَ لَهَا الْعَطَاءَ، فيكون مَأْخُوذًا مِنَ الطَّلِّ، وَهُوَ أَضْعَفُ الْمَطَرِ، يقال: طُلَّتِ الرَّوْضَةُ، إذا أَصَابَهَا الطَّلُّ فِهَي مَطْلُولَةٌ، وقوله: تَضْهَلُهَا: أَي تُعْطِيهَا حَقَّهَا شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ، مِنْ قَوْلِهِمْ: بِئْرٌ ضَهُولٌ: إِذَا كَانَ مَاؤُهَا يَخْرُجُ مِنْ جَالِهَا وَهُوَ نَاحِيَتُهَا، وَإِنَّمَا يَكْثُرُ مَاؤُهَا إِذَا خَرَجَ مِنْ قَعْرِهَا.
ع: الشَّكْرُ: الرَّضَاعُ عَنِ الْمُبَرَّدِ (¬٤)، وقيل: الْفَرْجُ.
قَالَ الْهَذَلِي (¬٥): (طويل)
صَنَاعٌ بِإِشْفَاهَا، حَصَانٌ بِشَكْرِهَا … جَوَادٌ بِقُوتِ الْبَطْنِ وَالْعِرْقُ زَاخِرُ (¬٦)
د: وحُكِي عَنِ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّ الشَّكْرَ وَالشَّبْرَ: الْفَرْجَانِ (¬٧)، وذَكَرَهُ أَيْضًا