هُوَ اسْمٌ مُجْرَى التِّلْوِ الَّذِي هُوَ مَصْدَرٌ كَمَا أَجْرَى الْقُطَامِيُّ (¬١) "الْعَطَاءَ" مُجْرَى "الْإِعْظَاءِ" فِي قَوْلِهِ: (وافر)
وَبَعْدَ عَطَائِكَ الْمِائَةَ الرِّتَاعَا (¬٢)
وَيَكُونُ قَدْ جَعَلَ الْمَصْدَرَ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ كَمَا قَالُوا: دِرْهَمٌ ضَرْبُ الْأَمِيرِ أَيْ مَضْرُوبُهُ كَأَنَّهُ قَالَ: وَيَرَوْنَهُ مَتْلُوَّ الْمِقْدَارِ، أَي الشَّيْءَ الَّذِي يَتْلُوهُ الْمِقْدَارُ.
وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: كَمَا كَانَتْ قِيمَةُ الْإِنْسَانِ مُرْتَبِطَةً بِعِلْمِهِ صَارَ عِلْمُهُ أَيْضًا مُرْتَبِطًا بِهَا كَالشَّيْأَيْنِ الْمُتلازِمَيْنِ الذَيْنِ يُوجَدُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِوُجُودِ الْآخَرِ فَصَارَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا تَبَعًا لِلْآخَرِ مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُونَا كَذَلِكَ مِنْ جِهَةٍ أُخرَى" (¬٣).
ع: ابْنُ سِيدَةَ فِي "الْمُحْكَم": "يُقَالُ رَجُلٌ تِلْوُ الْمِقْدَارِ: أَي رَفِيعُهُ لُغَةٌ"، وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ قُتَيْبَة: وَيَرَوْنَهُ تِلْوَ الْمِقْدَرِ. وَدَرَكُ الشَّيْءِ (¬٤): إِدْرَاكُهُ، وَيُقَالُ فِيهِ: دَرَكٌ وَدَرْكٌ مَعًا.
وقوله: "الثَّرْثَارُونَ" (¬٥).
الْمُتَنَطِّعُونَ فِي الْكَلَامِ الْمُكْثِرُونَ مِنْهُ، أُخِذَ مِنْ قَوْلِهِمْ: عَيْنٌ ثَرْثَارَةٌ، إِذَا كَانَتْ كَثِيرَةَ الْمَاءِ، وَضَرْعٌ ثَرْثَارٌ إِذَا كَانَ غَزِيرَ اللَّبَنِ، قَالَ الرَّاجِزُ يَصفُ نَاقَةً.