الْبَيْضَاءِ، وَلِلْأَعْمَى: بَصِيرٌ (¬١)، وَكَذَا قَالَ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ (¬٢).
وَكَانَتْ خِلَافَتُهُ خَمْسَةَ أَشْهُرٍ وَلَيْلَتَيْنِ، وَأُمُّهُ أَعْجَمِيَّةٌ وَهِيَ شَاهَفْرَيْدُ (¬٣) بِنْتُ فَيْرُوزَ بْنِ يَزْدَجَرْدَ، وَهِيَ أَوَّلُ سُرِّيَّةٍ وَلَدَتْ مَلِكًا فِي الْإِسْلَام وَهُوَ الْقَائِلُ: (رجز)
أَنَا ابْنُ كِسَرَى وَبُنَيُّ مَرْوَانُ … وَقَيْصَرُ جَدِّي وَجَدِّي خَاقَانْ (¬٤)
وَمَعْنَى شَاهَفْرَيْدَ بِالْفَارِسِيَّةِ: سَيِّدَةُ الْبَنَاتِ" (¬٥).
وَالتَّلكُؤُ (¬٦): الْإِبْطاءُ وَالتَّأخُّرُ.
وقوله: "وَسُكُونِ الطَّائِرِ" (¬٧).
ط: "الطَّائِرُ يُسْتَعْمَلُ فِي كَلَام الْعَرَبِ عَلَى وَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ مَثَلًا لِلْوَقَارِ وَالرَّكَانَةِ، يُرَادُ أَنَّهُ لِشِدَّةِ وَقَارِهِ لَوْ نَزَلَ عَلَى رَأْسِهِ طَائِرٌ لَمْ يَطِرْ، وَهُوَ الَّذِي أَرَادَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ هَاهُنا.
وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مَضْرُوبًا لِلذِّلَّةِ وَالْخُضُوعِ يُرَادُ أَنَّهُ لِذُلِّهِ لَا يَتَحَرَّكُ وَهَذَا الْمَعْنَى أَرَادَ الشَّاعِرُ بِقَوْلِهِ: (وافر)
إِذَا نَزَلَتْ بَنُو تَيْمٍ عُكَاظًا … رَأَيْتَ عَلَى رُؤُوسِهِمُ الْغُرَابَا (¬٨)