ط: "وَإِنَّمَا قَالَ: فَالْحَمَامَةُ هَاهُنَا قُمْرِيٌّ لأَنَّ "سَاقَ حُرٍّ" اسْمٌ لِذَكَرِ الْقَمَارِيِّ وَسُمِّيَ بِهِ لِحِكَايَةِ صَوْتِهِ. وَالتَّرْحَةُ: الشَّوْقُ، وَالتَّرَنُّمُ: الْغِنَاءُ وَهُمَا مَصْدَرَانِ وَاقِعَانِ مَوْقِعَ الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ الْفَاعِلِ فِي "دَعَتْ".
وقوله: "دعَتْ سَاقَ حُرٍّ" (¬١).
جُمْلَةٌ فِي مَوْضِعِ الصِّفَةِ لِحَمَامَةٍ، وَبَعْدَ هَذَا الْبَيْتِ: (طويل)
إِذَا شِئْتُ غَنِّتْنِي بِأَجْزَاعِ بِيشَةٍ … أَوِ النَّخْلِ مِنْ تَثْلِيثَ أَوْ مِنْ يَنَمْنَمَا
مُحَلَّاةُ طَوْقٍ لَمْ يَكُنْ مِنْ تَمِيمَةٍ … وَلَا ضَرْبِ صَوَّاغٍ بِكَفَّيْهِ دِرْهَمَا
فَلَمْ أَرَ مِثْلِي شَاقَهُ صَوْتُ مِثْلِهَا … وَلَا عَرَبِيًّا شَاقَهُ صَوْتُ أَعْجَمَا (¬٢) " (¬٣)
وَبَيْتُ النَّابِغَةِ بَعْدَهُ لَيْسَ فِيهِ مِنَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِالْحَمَامِ الْقَطَا مِثْلَ مَا فِي بَيْتِ حُمَيْدٍ مِنَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِالْحَمَامَةِ الْقُمْرِيَّةَ، وَإِنَّمَا عَلِمَ ذَلِكَ بِالْخَبَرِ الْمَرْوِيِّ عَنْ زَرْقَاءِ الْيَمَامَةِ (¬٤) أَنَّهَا نَظَرَتْ إِلَى قَطَا فَقَالَتْ: (مجزوء الرجز)
لَيْتَ الْحَمامَ لِيَهْ
إِلَى حَمَامَتِيَهْ
ونِصْفَهُ قَدِيَهْ
تَمَّ الْحَمَامُ مِيَهْ (¬٥)