حُنْدُجُ، وَامْرُؤُ الْقَيْسِ لَقَبٌ لَهُ وَمَعْنَاهُ: رَجُلُ الشِّدَّةِ، وَالْقَيْسِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: الشِّدَّةُ كَمَا قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ الْأَصْبَهَانِيُّ (¬١) وَأَنْشَدَ: (طويل)
وَأَنْتَ عَلَى الْأَعْدَاءِ قَيْسٌ وَنَجْدَةٌ … وَلِلطَّارِقِ الْعَافِي هِشَامٌ وَنَوْفَلُ (¬٢)
وَيُكْنَى أَبَا وَهْبٍ وَأَبَا الْحَارِثِ، وَقِيلَ: قَيْسٌ اسْمُ صَنَمٍ، وَلِهَذَا كَانَ الْأَصْمَعِيُّ يَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ: امْرَأَ الْقَيْسِ وَكَانَ يَرْوِي: (طويل)
عَقَرْتَ بَعِيرِي يَا امْرَأَ اللهِ فَانْزِلِ (¬٣)
وَقَبْلَ هَذَا الْبَيْتِ: (طويل)
وَلَمَّا رَأَتْ أَنَّ الشَّرِيعَةَ هَمُّهَا … وَأَنَّ الْبَيَاضَ مِنْ فَرَائِصِهَا دَامِ (¬٤)
الشَّرِيعَةُ: الْمَوْرِدُ، وَالْهَمُّ هَاهُنَا: الْمُرَادُ، وَالْمَطْلَبُ الَّذِي تَهْتَمُّ بِهِ، وَالْفَرَائِصُ: جَمْعُ فَرِيصَةٍ وَهِيَ بَضْعَةٌ فِي مَرْجِعِ الْكَتِفِ، وَتَيَمَّمت: قَصَدْتُ، وَضَارجٌ (¬٥): مَوْضِعٌ فِي بِلَادِ بَنِي عَبْسٍ (¬٦) فِيهِ مَاءٌ.
وَالْعَرْمَضُ وَالطُّحْلُبُ وَالْغَلْفَقُ سَوَاءٌ، وَطَامٍ: مُرْتَفِعٌ، يُرِيدُ أَنَّهُ مَاءٌ لَا يَرِدُهُ أَحَدٌ.
قِيلَ: يَصِفُ حَمِيرَ وَحْشٍ عَاطِشَةً تَخَافُ الصَّائِدَ عَلَى الْمَاءِ