انْصَرِفْ إِنْ كُنْتُ خَرْقَاءَ فَأَمَتِي صَنَاعٌ، ثُمَّ دَعَتْ خَادِمَهَا فَخَرَزَتْهَا. فَكَانَ ذُو الرُّمَّةِ يُسَمِّي مَيَّةَ "خَرْقَاءَ" لِذَلِكَ.
وَالْعَسْفُ وَالاعْتِسَافُ: رُكُوبُ الْفَلَاةِ بِلَا دَلِيلٍ، وَالنَّازِحُ: الْقَفْرُ الْبَعِيدُ.
وقوله: "فِي ظِلِّ أَخْضَرَ" (¬١).
يَعْنِي لَيْلًا مُظْلِمًا.
وَيَدْعُو هَامَةُ الْبُومُ لأَنَّهُ قَفْرٌ مُوحِشٌ، وَالْهَامُ وَالْبُومُ مِنْ طَيْرِ اللَّيْلِ. يَمْدَحُ نَفْسَهُ بِقَطْعِ الْفَلَاةِ عَلَى غَيْرِ هِدَايَةٍ، وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ عَلَى الصِّفَةِ لِأَخْضَرَ، وَفِي الْكَلَامِ ضَمِيرٌ مُقَدَّرٌ يَعُودُ عَلَى الْمَوْصُوفِ مِنْ صِفَتِهِ كَأَنَّهُ قَالَ: دَاعٍ هَامَهُ الْبُومُ فِيهِ، وَالْهَاءُ فِي هَامِهِ لِلْبُومِ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ النَّازِحِ، وَفِي الْكَلَامِ ضَمِيرٌ مُقَدَّرٌ يَرْجِعُ إِلَى النَّازِحِ وَيَكُونُ فِي الْبَيْتِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ. وَيُرْوَى: "فِي ظِلِّ أَغْضَفَ". وَبَعْدَ هَذَا الْبَيْتِ: (بسيط)
بِالصُّهْبِ نَاصِبَةَ الْأَعْنَاقِ قَدْ خَشَعَتْ … مِنْ طُولِ مَا وَجَفَتْ أَشْرَافُهَا الْكُومُ (¬٢)
أَشْرَافُهَا: أَسْنِمَتُهَا، وَخَشَعَتْ: انْخَفَضَتْ وَتَطَأْطَأَتْ مِنْ الْهُزَالِ" (¬٣).
وَأَنْشَدَ: (طويل)
تَيَمَّمْتُ العِينَ (¬٤) البيت
ط: "هُوَ لِامْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ حُجْرٍ (¬٥) فِيمَا ذَكَرَ بَعْضُ النَّسَّابِينَ وَاسْمُهُ