قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ: (طويل)
فَلَا الظِّلَّ مِنْ بَرْدِ الضُّحَى تَسْتَطِيعُهُ … وَلَا الْفَيْءُ مِنْ بَرْدِ الْعَشِيِّ تَذُوقُ (¬١)
وَفِي "الجَمْهَرَةِ": "الْفَيْءُ يَكُونُ آخِرَ النَّهَارِ، وَالظِّلُّ في أَوَّلِهِ لِأَنَّ الْفَيْءَ مَا فَاءَ فَنَسَخَ الشَّمْسَ" (¬٢).
وقال يَعْقُوبُ: "الفَيْءُ مَا نَسَخَ الشَّمْسَ، وَالظِّلُّ مَا نَسَخَتْهُ الشَّمْسُ" (¬٣).
وَجَمْعُ الْفَيْءِ أَفْيَاءٌ وَفُيُوءٌ. وَقَالَ ابْنُ كَيْسَانَ: الْمَعْرُوفُ أَنَّ الْفَيْءَ وَالظِّلَّ وَاحِدٌ.
وقوله: (بسيط)
"قَدْ أَعْسِفُ النَّازِحَ" (¬٤)
ط: "اسْمُ ذِي الرُّمَّةِ: غَيْلَانُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ نُهَيْسٍ، وَيُكْنَى أَبَا الْحَارِثِ وَلُقِّبَ ذَا الرُّمَّةِ لِقَوْلِهِ فِي صِفَةِ الْوَتِدِ: (رجز)
أَشْعَثُ بَاقِي رُمَّةِ التَّقْلِيدِ (¬٥)
وَالرُّمَّةُ: الْحَبْلُ الْبَالِي، وَقِيلَ: بَلْ لَقَّبَتْهُ بِذَلِكَ "مَيَّةٌ" لأَنَّهُ مَرَّ بِخِبَائِهَا قَبْلَ أَنْ يَنْسُبَ بِهَا فَأَعْجَبَتْهُ فَأَحَبَّ الْكَلَامَ مَعَهَا فَخَرَّقَ دَلْوَهُ وَقَالَ: يَا فَتَاةُ، اخْرُزِي هَذِهِ الدَّلْوَ، فَقَالَتْ: إِنِّي خَرْقَاءُ، وَالْخَرْقَاءُ: الَّتِي لَا تُحْسِنُ الْعَمَلَ، فَخَجِلَ وَوَضَعَ دَلْوَهُ عَلَى عُنُقِهِ وَهِيَ مَشْدُودَةٌ بِحَبْلٍ بَالٍ وَوَلَّى، فَقَالَتْ: يَا ذَا الرُّمَّةِ