الْبَرْدِ بِسُقُوطِهَا" (¬١).
وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي "نَوَادِرِهِ": وَسُمِّيَتْ صَرْفَةً لِأَنَّ سُقُوطَهَا يَصْرِفُ الشِّتَاءَ، وَطُلُوعُهَا يَصْرِفُ الْحَرَّ (¬٢)، وَيُقَالُ: إِنَّ الصَّرْفَةَ: نَابُ الدَّهْرِ الَّذِي يَفْتَرُّ عَنْهُ.
وَالْعَوَّاءُ (¬٣): تُمَدُّ وَتُقْصَرُ، وَهِيَ خُمْسَةُ كَوَاكِبٍ كَأَنَّهَا أَلِفٌ مَعْطُوفَةُ الدَّنَبِ، سُمِّيَتِ الْعَوَّاءَ لِلانْعِطَافِ الَّذِي فِيهَا، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: عَوَيْتُ الشَّيْءَ: إِذَا عَطَفْتَهُ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: سُمِّيَتِ الْعَوَّاءَ لِأَنَّهَا كَأَنَّهَا خَمْسَةُ كِلَابٍ تَعْوِي خَلْفَ الْأَسَدِ.
أَبُو بَكْرٍ: وَفِي بَعْضِ أَمْثَالِهِمْ: "إِذَا طَلَعَتِ الْعَوَّاءُ وَخَيَّمَ الشِّتَاءُ طَابَ الطِّلَاءُ" (¬٤).
وَالسِّمَاكُ (¬٥) كَوْكَبَانِ: الْأَعْزَلُ والرَّامِحُ، فَالْأَعْزَلُ كَوْكَبٌ وَاحِدٌ وَهُوَ إحْدَى سَاقَيِ الْأَسَدِ، وَالرَّامِحُ: السَّاقُ الْأُخْرَى وَمَعَ الرَّامِحَ كَوْكَبٌ يَقْدُمُهُ يُقَالُ: هُوَ رَمْحُهُ، وَلَيْسَ مَعَ الْأَعْزَلِ كَوْكَبٌ فَشُبِّهَ بِالْأَعْزَلِ مِنَ الرِّجَالِ وَهُوَ الَّذِي لَا سِلَاحَ مَعَهُ، وَسُمِّيَ سِمَاكًا لِعُلُوهِ وَارْتِفَاعِهِ وَهُوَ اسْمٌ خُصَّ بِهِ كَذَلِكِ، قَالَ سِيبَوَيْهُ: وَلَا يُقَالُ لِغَيْرِهِ سِمَاكٌ (¬٦).
ع: قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: حَدَّثَنِي أَبُو زَيْدٍ قَالَ: الْعَوَّى تُقْصَرُ وَلَا تُمَدُ (¬٧) وَأَنْشَدَ لِلرَّاعِي: (طويل)