يُعَارِضُ عَنْ مَجْرَى النُّجُومِ وَيَنْتَحِي … كَمَا عَارَضَ الشَّوْلَ الْبَعِيرُ الْمُؤَلَّفُ
بَدَا لِجِرَانِ الْعَوْدِ وَالْبَحْرُ دُونَهُ … وَذُو حَدَبٍ مِنْ سَرْوِ حِمْيَرَ مُشْرِفُ (¬١)
الدَّوْحُ: الظُّهُورُ، يُقَالُ: لَاحَ النَّجْمُ إِذَا بَدَا وَظَهَرَ لَوْحًا. وَأَلَاحَ: إِذَا تَلألأ، وَشَبَّهَ سُهَيْلًا لِحَركَبِهِ وَاضْطِرَابِهِ بِعَيْنِ تَطْرِفُ أَيْ تُحَرِّكُ أَجْفَانَهَا.
وَقَوْلُهُ: يُعَارِضُ عَنْ مَجْرَى النُّجُومِ (¬٢) يُرِيدُ: لَا يَقْطَعُ السَّمَاءَ كَمَا تَقْطَعُهَا النُّجُومُ.
وَالسَّوْلُ: الْإِبِلُ الَّتِي جَفَّتْ أَلْبَانُهَا وَجَفَّتْ ضُرُوعُهَا.
وَالْبَعِيرُ الْمُؤلَّفَ: الَّذِي يُضَمُ إِلَى الْإِبِلِ وَلَيْسَ مِنْهَا فَهُوَ يَعْتَزِلُهَا وَيَرْعَى فِي نَاحِيَةٍ مِنْهَا وَلِذَلِكَ قَالَ الرَّاجِزُ: (رجز)
إِذَا سُهَيْلٌ لَاحَ كَالْوَقُودِ … فَرْدًا كَشَاةِ الْبَقَرِ الْمَطْرُودِ (¬٣)
وَقَوْلُهُ: ذُو حَدَبٍ: يَعْنِي الْبَحْرَ، والْحَدَبُ: الْمَوْجُ. وَسَرْوُ حِمْيَرَ (¬٤): أَعْلَى بِلَادِهَا.
وَسُمِّيَ جِرَانَ الْعَوْدِ لِأَنَّهُ صَنَعَ سَوْطًا مِنْ بَاطِنِ حُلْقُومِ الْبَعَيرِ وَهُوَ جِرَانُهُ.
وَالْعَوْدُ: الْمُسِنُّ مِنَ الْإِبِلِ فَجَعَلَهُ فِي الدِّبَاغِ وَهَدَّدَ بِهِ زَوْجَتَيْهِ فَقَالَ: (طويل)
خُذَا حِذْرًا يَا حَنَّتَيَّ فَإِنَّنِي … رَأَيْتُ جِرَانَ الْعَوْدِ قَدْ كَادَ يَصْلُحُ (¬٥)
فَلْقِّبَ "جِرَانَ الْعَوْدِ" حَتَّى نُسِيَ اسْمُهُ.
ع: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: اللَّوْحُ النُّورُ، وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ: يَطْرِفُ يَنْظُرُ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: "سُهَيْلٌ كَوْكَبٌ يَطْلُعُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ فَلَا يَمْكُثُ إِلَّا قَلِيلًا