د: أَبُو عَلِيٍّ: الْعَظَاءَةُ (¬١): هِيَ الَّتِي تُسَمِّيهَا الْعَامَّةُ "حَيَّةَ الْجَنَّةِ" (¬٢) وَالْعِظَاءُ وَالْقَلُوصُ [ … ] (¬٣).
وَقَالَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ: "الْيَعْسُوبُ: ذَكَرُ النَّحْلِ" كَذَا حَكَى أَبُو عُبَيْدٍ فِي "الْغَرِيبِ" عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، وَذَكَرَ فِي "شَرْحِ الْحَدِيثِ" أَنَّ الْيَعْسُوبَ: سَيِّدُ النَّحْلِ (¬٤).
وَقَالَ الْخَلِيلُ: الْيَعْسُوبُ أَمِيرُ النَّحْلِ، وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (¬٥).
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي "كِتَابِ الطَّيْرِ": "الْيَعْسُوبُ نَحْوٌ مِنَ الْجَرَادَةِ رَقِيقٌ لَهُ أَرْبَعَةُ أَجْنِحَةٍ لَا يَقْبِضُ لَهُ جَنَاحًا أَبَدًا، وَلَا تَرَاهُ أَبَدًا يَمْشِي وَإِنَّمَا تَرَاهُ طَائِرًا أَوْ وَاقِعًا عَلَى رَأْسِ عُودٍ أَوْ قَصَبَةٍ (¬٦). وَأَنْشَدَ: (طويل)
مَا طَائِرٌ فِي الطَّيْرِ لَيْسَ بِقَابِضٍ … جَنَاحًا وَلَا يَمْشِي إِذَا كَانَ وَاقِعَا (¬٧)
وَيُسَمَّى الأَمِيرُ مِنَ النَّاسِ يَعْسُوبًا تَشْبَيهًا لَهُ بِيَعْسُوبِ النَّحْلِ، وَبِذَلِكَ فَسَّرَ أَصْحَابُ الْمَعَانِي قَوْلَ سَلَامَةَ بْنِ جَنْدَلٍ (¬٨) يَصِفُ الرِّمَاحَ: (بسيط)
أَطْرَافُهُنَّ مَقِيلٌ لِلْيَعَاسِيبِ (¬٩).