قوله: "وَالْأُفْعُوَانُ" (¬١).
ع: الْأَلِفُ وَالنُّونُ تَقَعُ فَرْقًا بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى كَثِيرًا كَالْأُفْعُوَانِ وَالثُّعْلُبَانِ.
أَبُو بَكْرِ بْنُ دُرَيْدٍ فِي "الْجَمْهَرَةِ": "ثُعْلُبَانٌ ذَكَرُ الثَّعَالِبِ، وَأُفْعُوَانُ: ذَكَرُ الْأَفَاعِي" (¬٢).
وَأَمَّا عُقْرُبَانُ فَحَنَشٌ مِنْ أَحْنَاشِ الْأَرْضِ وَلَيْسَ بِالْعَقْرَبِ، وَقَدْ خَالَفَ ابْنُ قُتَيْبَةَ قَوْلَهُ هَذَا فِي "غَرِيبِ الْحَدِيثِ" فَقَالَ: "وَالْعُقْرُبَانُ: ذَكَرُ الْعَقَارِبِ وَالْأُنْثَى عَقْرَبٌ، وَيُقَالُ: إِنَّ عَقْرَبًا أَيْضًا يَكُونُ لِلذَّكَرِ وَالأُنْثَى كَمَا يُقَالُ عُقَابٌ لِلذَّكَرِ وَالْأُنثَى حَتَّى يُقَالُ لِقْوَةٌ، وَأَنْشَدَ: (طويل)
أَرَبٌّ يَبُولُ (¬٣) " (¬٤)
ط: "كَذَا رَوَى هَذَا الْبَيْتَ جُمْهُورُ مَنْ رَوَاهُ، وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِي فِي "كِتَابِ الزِّينَةِ" (¬٥): "الثَّعْلَبَانِ بِفَتْح الثَّاءِ وَكَسْرِ النُّونِ تَثْنِيَةُ ثَعْلَبٍ، وَذَكَرَ أَنَّ بَنِي سُلَيْم (¬٦) كَانَ لَهُمْ صَنَمٌ يَعْبُدُونَهُ وَكَانَ لَهُ سَادِنٌ يُقَالُ لَهُ: غَاوِيُ بْنُ ظَالِمٍ (¬٧)، وَالسَّادِنُ خَادِمُ الْأَصْنَام، فَبَيْنَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسٌ إِذْ أَقْبَلَ ثَعْلَبَانِ يَشْتَدَّانِ فَشَغَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا رِجْلَهُ وَبَالَ عَلَى الصَّنَمِ فَقَالَ: يَا بَنِي سُلَيْمٍ، وَاللَّهِ مَا يُعْطِي وَلَا يَمْنَعُ وَلَا يَضُرُّ وَلَا يَنْفَعُ، ثُمَّ قَالَ الْبَيْتَ، ثُمَّ كَسَرَ الصَّنَمَ وَفَرَّ وَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ