صَارَ حَظٌّ عِنْدَهُ فِي الْجَمْعِ مِثْلَ ظَبْيٍ وَجَدْيٍ فَقَالَ: أَحْظٍ وَحِظَاءٌ كَمَا قَالُوا: أَظْبٍ وَظِبَاءٌ، وَأَجْدٍ وَجِدَاءٌ، وَأَقْيَسُ مِنْ هَذَا أَنْ يَكُونَ حِظَاءٌ جَمْعَ حُظْوَةٍ لِأَنَّ مَعْنَاهَا كَمَعْنَى الْحَظِّ فَتَكُونُ حُظْوَةٌ وَحِظَاءٌ كَبُرْمَةٍ وَبِرَامٍ، وَإِذَا أَمْكَنَ فِيهِ مِثْلُ هَذَا لَمْ يُحْتَجْ إلَى تَكَلُّفِ الشُّذُوذ.
وَلَيْسَ يَمْتَنِعُ أَنْ تَكُونَ أَحْظٍ الْمَنْقُوصَةُ وَحِظَاءٌ جَمْعَ حِظْوَةٍ الْمَكْسُورَةِ الْحَاءِ، وَهِيَ لُغَةٌ فِي الْمَضْمُومَةِ لِأَنَّا وَجَدْنَا الْعَرَبَ قَدْ أَجْرَتْ مَا فِيهِ هَاءُ الثَّأْنِيثِ فِي الْجَمْع مُجْرَى مَا لَا هَاءَ فِيهِ فَقَالُوا: كَلْبَةٌ وَكِلَابٌ كَمَا قَالُوا: كَلْبٌ وَكِلابٌ، وَقَالُوا: أَمَةٌ وَأُمٌ كَمَا قَالُوا: عَصَا وَأَعْصٍ، وَقَالُوا: رَحَبَةٌ وَرِحَابٌ كَمَا قَالُوا: جَمَلٌ وَجمَالٌ، فَعَلَى هَذَا يُقَالُ فِي: حِظْوَةٍ حِظَاءٌ كَمَا يُقَالُ: في بِئْرٍ بِئَارٌ، وَيُقَالُ: حِظْوَةٌ وَأَحْظٍ، كَمَا يُقَالُ شِدَّةٌ وَأَشَدٌّ، وَنِعْمَةٌ وَأَنْعَمٌ" (¬١):
ع: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: "أَحَاظٍ قَدْ تَكُونُ أَيْضًا جَمْعَ حُظْوَةٍ" (¬٢).
د: أَحَاظٍ (¬٣) جَمْعُ جَمْعٍ.
ع: الْأَعْلَمُ (¬٤): "الْحُظْوَةُ الْحَظُّ، وَجَمْعُهَا أَحْظٍ مثل نِعْمَةٍ وَأَنْعُمٍ، ثُمَّ جُمِعَ أَحْظٌ عَلَى أَحَاظٍ كَمَا قَالُوا: أَوْطُبٌ وَأَوَاطِبٌ، وَهُوَ الصَّحِيحُ" (¬٥).
قوله: "قُلْتَ أَثانِين" (¬٦).
د: قال سيبويه: "الَّذِينَ قَالُوا: أَثْنَاءٌ إِنَّمَا جَاؤُوا بِهَا عَلَى الْإِثْنِ كَأَنَّهُ قَالَ: