د: قَالَ أَبُو زِيَادٍ الْكِلَابِي (¬١): خَرَجَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هُبَيْرَة (¬٢) عَلَى الشُّعَرَاءِ يَوْمًا بِوَاسِطٍ (¬٣)، وَفِيهِمْ جَرِيرُ بْنُ الْخَطَفَى فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ وَقَالُوا شِعْرًا (¬٤)، فَوَقَفَ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ سَفْوَاءَ، وَهِيَ السَّرِيعَةُ مِنَ الْبِغَالِ وَالْإِبِلِ فِي الْإِنَاثِ خَاصَّةً. وَابْنُ هُبَيْرَةَ مُعْتَمٌّ بِبَرْدٍ اعْتِجَارًا، فَقَالَ: مَنْ كَانَ فِيكُمْ شَاعِرًا فَلْيَقُلْ فِيَّ وَفِي هَذِهِ، فَأَمَّا مَا كُنتُمْ قُلْتُمْ فَلَا أُرِيدُهُ، قَالَ: فَأُفْحِمَ وَاللهِ الْقَوْمُ وَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ، وَتَقَدَّمَ أَبُو حَزْرَةَ وَهُوَ يَقُولُ:
جَاءَتْ بِهِ مُعْتَجِرًا بِبُرْدِهِ … سَفْوَاءَ تَعْدُو بِنَسِيجِ وَحْدِهِ
تَقْدَحُ قَيْسٌ كُلُّهَا بِزَنْدِهِ … تَرْجُو عَلَاءَ جَدِّهَا بِجَدِّهِ (¬٥)
وقوله: "الْغَمَّاءُ" (¬٦) هِيَ فَعْلَاءٌ مِنْ غَمَّ، إِذَا غَطَّى.
وَالْأَسَالَةُ (¬٧): مَصْدَرُ أَسُلَ الْخَدُّ أَسَالَةً وَيُقَالُ: إِسَالَةٌ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ إِذَا طَالَ مَعَ مَلَاسَةٍ.
ع: قال أبو علي: "الْأَسَالَةُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ" (¬٨).