الْأَسْفَى مِنَ الْخَيْلِ الْخَفِيفُ النَّاصِيَةِ، وَمِنَ الْبِغَالِ: السَّرِيعُ (¬١). وَتَأْنِيثُهَا سَفْوَاءُ.
وَقَالَ صَاحِبُ "كِتَابِ الْعَيْنِ": "بَغْلَةٌ سَفْوَاءٌ: وَهِيَ الدَّرِيرَةُ فِي اقْتِدَارٍ وَتَلَزُّزِ مَفَاصِلٍ" (¬٢).
وَالذَّكَرُ: أَسْفَى، تُوصَفُ بِهِ الْبِغَالُ وَالْحُمُرُ وَلَا تُوصَفُ بِهِ الْخَيْلُ لِأَنَّ ذَلِكَ يَكُونُ مَعَ عِظَمِ الْأَلْوَاحِ وَطُولِ الْقَوَائِمِ" (¬٣).
وَالشِّعْرُ لِجَرِيرٍ قَالَهُ فِي الْمُهَاجِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ (¬٤) صَاحِبِ الْيَمَامَةِ. وَالْمُعْتَجِرُ: الْمُلْتَفُّ، والاعْتِجَارُ: لَفُّ الْعَمَامَةِ عَلَى الرَّأْسِ دُونَ ثَلَجٍ، وَأَصْلُ الاعْتِجَارِ إِدَارَةُ الْمَرْأَةِ الْمَعْجَرَ عَلَى رَأْسِهَا وَوَجْهِهَا، وَأَصْلُهُ فِي الْمَعْجَرِ فَاسْتَعَارَهُ لِلْمُلْتَوِي فِي الْبُرُدِ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: "لَا يُقَالُ لِلثَّوْبِ بُرْدٌ حَتَّى يَكُونَ فِيهِ وَشْيٌ" (¬٥).
وَقَالَ الْخَلِيلُ: "الْبُرُدُ ثَوْبٌ مِنْ ثِيَابِ الْعَصْبِ وَالْوَشْيِ (¬٦)، وَأَمَّا الْبُرْدَةُ بِالتَّاءِ فَكِسَاءٌ كَانَتِ الْعَرَبُ تَلْتَفُّ بِهِ، وَلِذَلِكَ قَالَ حَبِيبُ (¬٧):
فَهُمْ يَمِيسُونَ الْبَخْتَرِيَّةَ … فِي بُرُودِهِ وَالْأَنَامُ فِي بُرَدِهْ (¬٨)
وَالرَّدَيَانُ: سَيْرٌ سَرِيعٌ.