الْمَرْبُوبُ: صِفَةٌ لِحَثِّ، وَالْحَثُّ: السَّرِيعُ وَكَذَلِكَ الْيَعْبُوبُ، وَالتَّقْدِيرُ: مِنْ كُلِّ حَثٍّ يَعْبُوبٍ مَرْبُوبِ، وَالْمُلْبَدُ: مَوْضِعُ اللَّبْدِ مِنْ ظَهْرِهِ، وَالْأَنْصَابُ حِجَارَةٌ كَانُوا يَذْبَحُونَ عَلَيْهَا مَا يُقَرِّبُونَهُ لِلْأَصْنَامِ، شَبَّهَ أَعْنَاقَ الْخَيْلِ بِهَا لِمَا عَلَيْهَا مِنَ الدَّمِ، وَالتَّرْجِيبُ: التَّعْظِيمُ. وَالْأَسَابِئُ: طَرَائِقُ الدَّمِ".
قوله: "وَالسَّفَا فِي الْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ مَحْمُودٌ" (¬١). وأنشد البيت.
ط: "هَذَا الَّذِي قَالَهُ هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ مَعْمَرٌ فِي كِتَابِ "الدِّيباجَةِ" (¬٢).
وَأَمَّا الْأَصْمَعِيُّ فَقَالَ: "الْأَسْفَى مِنَ الْخَيْلِ الْخَفِيفُ النَّاصِيَةِ وَلَا يُقَالُ لِلْأُنْثَى سَفْوَاءٌ، وَالسَّفْوَاءُ مِنَ الْبِغَالِ: السَّرِيعَةُ وَلَا يُقَالُ لِلذَّكَرِ أَسْفَى قَالَ: وَأَمَّا قَوْلُهُ:
سَفْوَاءَ تَرْدِي بِنَسِيجِ وَحْدِهِ (¬٣)
فَإِنَّمَا أَرَادَ بَغْلَةً سَرِيعَةً لَا خَفِيفَةَ النَّاصِيَةِ" (¬٤).
وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ الْقَوْلَيْنِ فِي كِتَابِهِ هَذَا، فَذَكَرَ قَوْلَ أَبِي عُبَيْدَةَ فِي هَذَا الْكِتَابِ ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِ الْكِتَابِ فِي "أَبْنِيَةِ نُعُوتِ الْمُؤَنَّثِ" (¬٥): وَرُبَّمَا قَالُوا فِي الْمُذَكَّرِ أَفْعَلَ وَلَمْ يَقُولُوا فِي الْمُؤَنَّثِ: فَعْلَاءُ، قَالُوا لِلْفَرَسِ أَسْفَى إِذَا كَانَ خَفِيفَ النَّاصِيَةِ وَلَمْ يَقُولُوا لِلْأُنْثَى سَفْوَاءٌ، وَقَالُوا لِلْبَغْلَةِ: سَفْوَاءُ وَلَمْ يَقُولُوا لِلْبَغْلِ: أَسْفَى، وَهَذَا نَحْوُ قَوْلِ الْأَصْمَعِيِّ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يُبَيِّنُ عَلَى أَيِّ مَعْنَى يُقَالُ لِلْبَغْلَةِ سَفْوَاءُ. وَحَكَى أَبُو عُبَيْدِ الْقَاسِمُ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: