أَيْ: فِي قَوَائِمَ مُنْجَرِدَاتٍ لَيْسَ فِيهَا إِلَّا الْعَصَبُ وَالْجِلْدُ.
وقوله: (متقارب)
لَهَا حَافِرٌ (¬١) البيت
ط: "الْقَعْبُ: الْقَدَحُ الصَّغِيرُ شَبَّهَ بِهِ حَافِرَهَا. وَالْمَغَارُ: الْحَجَرُ الَّذِي يَغُورُ فِيهِ أَي يَدْخُلُ، هَذَا مِنَ الْمُمْكِنِ الَّذِي تُخْرِجُهُ الْعَرَبُ مَخْرَجَ الْوَاجِبِ أَيْ لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ لَأَمْكَنَهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِيهِ. وَالْهَاءُ فِي قَوْلِهِ: "فِيهِ" تَعُودُ عَلَى الْحَافِرِ، وَزَعَمَ بَعْضُ اللُّغَوِيِّينَ أَنَّهَا تَعُودُ عَلَى الْقَعْبِ لأَنَّ قَعْبَ الْوَلِيدِ لَا يَخْلُو مِنْ طَعَامٍ يُعَلَّلُ بِهِ فَالْفَأْرُ يَعْتَادُهُ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ، وَالْوَجْهُ مَا ذَكَرْنَاهُ" (¬٢).
د: قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: ""فِيهِ" يَعْنِي فِي الْحَافِرِ لِأَنَّهُ مُقَعَّبٌ وَاسِعٌ، وَالَّذِي عِنْدِي: "فِيهِ" أَنَّ الشَّاعِرَ أَرَادَ: يَتَّخِذُ الْفَأْرُ فِي قَعْبِ الْوَلِيدِ مَغَارًا لِأَنَّ الْوَلِيدَ إِذَا فُطِمَ جُعِلَ لَهُ فِي الْقَعْبِ شَيْءٌ مِنَ الطَّعَامِ يُعَلَّلُ بِهِ فَالْفَأْرُ يَدْخُلُهُ لِذَلِكَ".
قوله: (رجز)
بِكُلِّ وَأَبٍ (¬٣)
ط: "هَذَا الرَّجَزُ لِأَبِي النَّجْمِ فِيمَا ذَكَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ. وَبَعْدَهُ:
صَافِي الْحَوَامِي مُكْرَبٍ وَقَاحِ … يَنْفُضُ طَشَّ الْمَاءِ كَالْمَيَّاحِ (¬٤)
الرَّضَّاحُ: الَّذِي يُكَسِّرُ الْحِجَارَةَ. الْحَوَامِي: نَوَاحِي الْحَافِرِ وَفِي كُلِّ حَافِرٍ