وَالْهَمْزِ: اللَّحْمُ الَّذِي لَمْ يُطْبَخُ شَبَّهَ الْخَمْرَ بِمَائِهِ فِي حُمْرَيَهَا، فَإِذَا فَتَحْتَ النُّونَ وَشَدَّدْتَ الْيَاءَ وَلَمْ تَهْمِزْ فَهُوَ الشَّحْمُ، وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهُ" (¬١).
وَالْخَلَّةُ: الَّتِي طَعْمُهَا كَطَعْمِ الْخَلِّ، وَيُرْوى: الشَّرُوبُ (¬٢) بِفَتْحِ الشِّينِ، وَهُوَ الْكَثِيرُ الشُّرْبِ.
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: وَرَوَاهُ ابْنُ دُرَيْدٍ بِضَمِّ الشِّينِ، وَهُوَ جَمْعُ شَارِبٍ (¬٣). وَأَرَادَ بِشهَابِهَا (¬٤) حِدَّتَهَا وَحَرَّهَا، وَأَصْلُ الشِّهَابِ النَّارُ فَشَبَّهَ بِهِ نَارِيَّةَ الْخَمْرِ وَالْتِهَابَهَا فِي جَوْفِ شَارِبِهَا.
وَيُرْوَى: يَشْوِي الْوُجُوهَ، وَقَبْلَ الْبَيْتِ:
وَلَا الرَّاحُ رَاحُ الشَّامِ جَاءَتْ سَبِيئَةً … لَهَا غَايَةٌ تَهْدِي الْكِرَامَ عُقَابُهَا (¬٥)
وَالْغَايَةُ: الْعَلَمُ كَانَ يَنْصِبُهُ الْخَمَّارُ عِنْدَ بَيْتِهِ لِيُعْلَمَ أَنَّ عِنْدَهُ خَمْرًا، وَشَبَّهَهَا بِالْعُقَابِ لِخَفَقَانِهَا وَاضْطِرَابِهَا: وَتُسَمَّى الرَّايَةُ نَفْسُهَا عُقَابًا، وَالْأَصْلُ مَا ذَكَرْتُ لَكَ" (¬٦).
وقوله: "وَالْكَسِيسُ: السَّكَرُ" (¬٧): السَّكَرُ مَفْتُوحَ السِّينِ وَالْكَافِ الْمُسْكِرُ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ، قَالَ الشَّاعِرُ: (بسيط)
بِيسَ الصُّحَاةُ وَبِيسَ الشُّرْبُ شُرْبُهُمْ … إِذَا جَرَى فِيهِمُ الْمُزَّاءُ وَالسَّكَرُ (¬٨)