يَسْمَعُ الرَّعْدَ لِصَمَمِهِ، يُرِيدُ أَنَّ الْأَرْزَاقَ لَمْ تُقْسَمْ عَلَى قَدْرِ الْعُقُولِ، وَالْوَلَدُ يَكُونُ وَاحِدًا وَجَمْعًا.
وقوله:
لا تَسْمَعُ الآذَانُ رَعْدًا (¬١)
يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ صِفَةِ الزَّبَابِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ صِفَةِ الْمَعَاشِرِ، وَتَقْدِيرُهُ عَلَى مَذْهَبِ الْبَصْرِيِّينَ: لَا تَسْمَعُ الْآذَانُ مِنْهَا أَوْ مِنْهُمْ.
وَعَلَى مَذْهَبِ الْكُوفِيِّينَ أَرَادَ آذَانَهَا وَآذَانَهُمْ، فَنَابَتِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ مَنَابَ الضَّمِيرِ" (¬٢).
ع: يُقَالُ حِرْذَوْنٌ بِالذَّالِ وَالدَّالِ مَعًا.
قوله: (طويل)
سَبَحْلٌ لَهُ نِزْكَانِ (¬٣)
أَبُو حَاتِمٍ: "اسْتَعْمَلَ خَالِدُ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْقَسْرِيُّ عَلَى ظَهْرِ الْجِيرَةِ (¬٤) رَجُلًا مِنْ رَبِيعَةَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّيْرُوزِ (¬٥) أَهْدَى الدَّهَاقِينُ وَالْعُمَّالُ جَامَاتِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَأَهْدَى هُوَ قَفَصًا مَمْلُوءًا بِضِبَابٍ وَأَبْيَاتِ شِعْرٍ وهي: (طويل)
جَبَى العَامَ عُمَّالُ الْعِرَاقِ وَجِبْوَتِي … مُحَلَّقَةُ الْأَذْنَابِ صُفْرُ الشَّوَاكِلِ
رَعِينَ الدَّبَا وَالْعُشْبَ حَتَّى كَأَنَّمَا … كَسَاهُنَّ سُلْطَانٌ ثِيَابَ الْمَرَاجِلِ
تَرَى كُلِّ ذَيَّالٍ إِذَا الشَّمْسُ عَارَضَتْ … سَمَا بَيْنَ عِرْسَيْهِ سُمُوَّ الْمُخَايِلِ