باب ما زيد في الكتاب
ع: إِنَّمَا خُصَّتِ الْوَاوُ بِالزِّيَادَةِ فِي "عَمْرٍو" دُونَ الْأَلِفِ وَالْيَاءِ لِأَنَّ الْأَلِفَ قَدْ عُوِّضَتْ مِنَ التَّنْوِينِ عَلَامَة لِكُلِّ مُنْصَرِفٍ، وَالْيَاءُ تَشْتَبِهُ بِضَمِيرِ الْمُتَكَلِّمِ.
وَكَانَ الْفَرْقُ فِي "عَمْرٍو" لِخِفَّتِهِ بِالْاِنْصَرَافِ وَلَمْ يَقَعْ فِي الْإِضَافَةِ لِأَنَّ الْفَرْقَ لَا يَقَعُ مُتَوَسِّطًا إِنَّمَا يَقَعُ مُتَطَرِّفًا، وَإِنَّمَا كَانَتِ الزِّيَادَةُ فِي: أُولَئِكَ لِأَنَّهَا اسْمٌ وَالاِسْمُ أَحَقُّ بِالزِّيَادَةِ مِنَ الْحَرْفِ وَكَانَتْ وَاوًا مِنْ أَجْلٍ الْهَمْزَةِ الْمَضْمُومَةِ، وَإِنَّمَا وَقَعَ الْفَرْقُ فِي مِائَةٍ لِأَنَّهَا اسْمٌ وَكَانَتْ أَلِفًا لِكَوْنِ الْهَمْزَةِ مَفْتُوحَةً وَالْأَلِفُ مِنْ جِنْسِ الْفَتْحَةِ.
وَقِيلَ: كُتِبَتِ بِالْأَلِفِ عَلَى لُغَةِ التَّحْقِيقِ لَا عَلَى لُغَةِ التَّسْهِيلِ، وَإِنَّمَا وَقَعَ الْفَرْقُ فِي أُوخَيٍّ لِأَنَّهُ مُصَغَّرٌ، وَالتَّصْغِيرُ فَرْعٌ عَلَى التَّكْبِيرِ، وَالْفَرْعُ أَقْرَبُ إِلَى التَّغْيِيرِ مِنَ الْأَصْلِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكْتَفِي بِالضَّمَّةِ وَهُوَ أَحْسَنُ وَأَخَفُّ.
قوله: "لِيُفَرِّقَ بِهَا بَيْنَ وَاوِ الْجَمْعِ" (¬١) يَعْنِي فِي كَفَرُوا وَوَرَدُوا.