باب التثنية
قوله: "فَإِنْ كَانَ بِالْوَاوِ" (¬١).
ع: قَدْ تَقَدَّمْ أَنَّ مَعْرِفَةَ ذَوَاتِ الْوَاوِ مِنْ ذَوَاتِ الْيَاءِ تَكُونُ بِأَنْ تُصَرِّفَ مِنَ الاِسْمِ فِعْلًا كَقَفَوْتُ مِنَ الْقَفَا، وَعَصَوْتُ مِنَ الْعَصَا، وَرَحَيْتُ مِنَ الرَّحَى. وَبِجَوَازِ الْإِمَالَةِ أَوِ امْتِنَاعِهَا فِي ذَوَاتِ الْوَاوِ، أَوْ بِبِنَاءِ الصِّفَةِ مِنَ الْمَصَادِرِ، أَوْ بِمَا ثَنَّتْهُ الْعَرَبُ وَجَمَعَتْهُ بِالْوَاوِ وَالْيَاءِ وَكَالرَّجَوَانِ وَالْحَصَيَاتِ وَالْقَطَوَاتِ. فَإِذَا جَاوَزَ الْمَقْصُورُ ثَلَاثَةَ أَحْرُفٍ رَجَعُوا فِي الْأَصْلَيْنِ إِلَى الْيَاءِ لِخِفَّتِهَا مَعَ كَثْرَةِ الْحُرُوفِ.
ع: الْمِذْرَوَانِ وَالثِّنَايَانِ (¬٢) بُنِيَا عَلَى التَّثْنِيَةِ فَصَحَّتِ الْوَاوُ وَالْيَاءُ فِيهِمَا كَمَا بُنَيَتِ النِّهَايَةُ وَالْعَبَايَةُ عَلَى هَاءِ التَّأْنِيثِ فَصَحَّتِ الْيَاءُ وَلَمْ تُبْدَلْ هَمْزَةً.
قوله: "كِسَاءَان" (¬٣).
ع: هَذَا هُوَ الْوَجْهُ أَنْ تَتْرُكَ الْهَمْزَةَ وَلَا تُبْدِلَ مِنْهَا شَيْئًا، فَرْقًا بَيْنَ الْهَمْزَةِ الْمُنْقَلِبَةِ عَنْ حَرْفٍ أَصْلِيٍّ وَعَنْ حَرْفٍ زَائِدٍ فِي حَمْرَاءَ وَصَفْرَاءَ الْمُنْقَلِبَةِ عَنْ أَلِفِ التَّأْنِيثِ فَلِذَلِكَ أَلْزَمْتَهَا الْبَدَلَ (¬٤). وَقَدْ يَجُوزُ كِسَاوَانِ، وَرِدَوَانِ عَلَى تَشْبِيهِ الأصْلِيِّ بِالزَّائِدِ، وَالْهَمْزُ أَجْوَدُ.
وقوله: "قُلِبَتِ الْهَمْزَةُ وَاوًا" (¬٥).
د: إِنَّمَا أَلْزَمُوا الْبَدَل فِي أَلِفِ الثَّأنِيثِ الْوَاوَ دُونَ الْيَاءِ لِأَنَّ الْأَلِف أُخْتُ