باب ما لا ينصرف
قوله: "د: جُمْلَهُ مَا لَا يَنْصَرِفُ فِي مَعْرِفَةٍ وَلَا نَكِرَةٍ" (¬١) كُلُّ مَا لَمْ يَكُنْ أَحَدُ السَّبَبَيْنِ فِيهِ التَّعْرِيفَ، وَجُمْلَهُ مَا لَا يَنْصَرِفُ مَعْرِفَةً، وَيَنْصَرِفُ نَكِرَةً مَا كَانَ أَحَدُ السَّبَبَينِ التَّعْرِيفَ، وَجُمْلَتُهُ سِتَّةٌ: مَا أَنْضَمَ فِيهِ إِلَى التَّعْرِيفِ الْوَزْنُ وَالتَّأْنِيثُ بِالثَّاءِ وَشَبَهُ الثَّأنِيثِ، وَالْعَدْلُ فِي غَيْرِ الْعَدَدِ، وَالْعُجْمَةُ، وَالتَّرْكِيبُ، فَأَمَّا الصِّفَةُ وَالْجَمْعُ فَلَا يَنْضَمَّانِ إِلَى التَّعْرِيفِ وَإِنَّمَا يَكُونَانِ فِيهِ مُؤَكِّدَيْنِ.
قوله: "نَحْو حَمْرَاءَ".
ع: لأَنَّ فِيهِ عِلَّتَيْنِ: الْوَصْفُ وَالتَّأْنِيثُ.
قوله: "فَمِنْهُمْ مَنْ يَصْرِفُهُ" (¬٢).
ع: الْمُؤَنَّثُ بِغَيْرِ عَلَامَةٍ فِي ذَوَاتِ الثَّلَاثَةِ عَلَى ضَرْبَيْنِ: مُتَحَرِّكُ الْأَوْسَطِ أَوْ سَاكِنُهُ، فَمَا كَانَ سَاكِنَ الْأَوْسَطِ فَبَعْضُ الْعَرَبِ يَصْرِفُهُ وَيَجْعَلُ خَفْتَهُ مُقَاوِمَةً لِأَحَدٍ عِلَّتَيْهِ "كَنُوحٍ وَلُوطٍ" وَمِنْهُمْ مَنْ يَعْتَدُّ بِالْعِلَّتَيْنِ فَلَا يَصْرِفُ، إِلَّا أَنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى صَرْفِ نُوحٍ وَلُوطٍ لِأَنَّ التَّأْنِيثَ عِنْدَهُمْ أَثْقَلُ مِنَ الْعُجْمَةِ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ ثَانِيًا عَلَى الْعَرَبِيِّ فَإِنَّهُ خَرَجَ مِنْ لُغَةٍ ثَقِيلَةٍ إِلَى لُغَةٍ خَفِيفَةٍ.
قوله: "وَتَرَك صرفَهُ بَعْضُهُمْ" (¬٣).
د: لَمْ يَتْرُكْ صَرْفَهُ أَحَدٌ، وَإِنَّمَا غَرَّهُ قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ: ﴿عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ﴾ (¬٤) فَحَذَفَ التَّنْوِينَ وَوَجْهُ الْقِرَاءَةِ حَذْفُ التَّنْوِينِ لالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، كَمَا قُرِئَ: ﴿قُلْ