٨ - باب: الرجل يحرم وعليه قميص، كيف ينبغي أن يخلعه؟
٣٤٠٠ - حدثنا ربيع المؤذن، قال: ثنا أسد، قال: ثنا حاتم بن إسماعيل، عن عبد الرحمن ابن عطاء بن أبي لبيبة، عن عبد الملك بن جابر، عن جابر بن عبد الله قال: كنتُ عند النبي ﷺ جالسا في المسجد، فقدّ قميصه من جيبه، حتى أخرجه من رجليه، فنظر القوم إلى النبي ﷺ فقال: "إني أمرت ببدني التي بعثت بها أن تقلد اليوم وتشعر على مكان كذا وكذا، فلبست قميصي، ونسيت، فلم أكن لأخرج قميصي من رأسي" وكان بعث ببدنه، وأقام بالمدينة (¬١).
قال أبو جعفر: فذهب قوم (¬٢) إلى هذا، فقالوا: لا ينبغي للمحرم أن يخلعه كما يخلع الحلال قميصه، لأنه إذا فعل الحلال ذلك غطى رأسه، وذلك عليه حرام، فأمر بشقه لذلك.
وخالفهم في ذلك آخرون (¬٣) فقالوا: بل ينزعه نزعا، واحتجوا في ذلك بحديث يعلى بن أمية في الذي أحرم وعليه جبّة، فأتى رسول الله ﷺ فأمره أن ينزعها نزعا.