على من كره القرآن والتمتع بالعمرة إلى الحج، ثم الكلام بعد ذلك بين الذين جوزوا التمتع والقران في تفضيل بعضهم القرآن على التمتع، وفي تفضيل الآخرين التمتع على القرآن، فنظرنا في ذلك فكان في القرآن تعجيل الإحرام بالحج، وفي التمتع تأخيره، وكان ما عجل من الإحرام بالحج فهو أفضل وأتم لذلك الإحرام.
وقد روي عن علي ﵁ في قول الله ﷿: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦] قال: "إتمامها أن تحرم بهما من دُويرة أهلك".
٣٤٨٦ - حدثنا بذلك ابن مرزوق، قال: ثنا وهب، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن علي ﵁ بذلك (¬١).
فلما كان في القرآن تقديم الإحرام بالحج على الوقت الذي يحرم به في التمتع، كان القران أفضل من التمتع وكلما أثبتنا وصححنا في هذا الباب قول أبي حنيفة، وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى.