قال أبو جعفر: فذهب قوم (¬١) إلى أن الرجل إذا نثر على قوم شيئا وأباحهم أخذه أن أخذه مكروه لهم وحرام عليهم، وذهبوا في ذلك إلى أنه من النهبة التي نهى عنها رسول الله ﷺ في هذه الآثار.
وخالفهم في ذلك آخرون (¬٢)، فقالوا: النهبة التي نهى عنها رسول الله ﷺ في هذه الآثار هي نهبة ما لم يؤذن في انتهابه. فأما ما نثره رجل على قوم وأباحهم انتهابه وأخذه، فليس كذلك، لأنه مأذون فيه والأول ممنوع عنه.
وقد وجدنا مثل ذلك قد أباحه رسول الله ﷺ.
٤١٥٠ - حدثنا أبو بكرة، وابن مرزوق، قالا: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا ثور بن يزيد، عن راشد بن سعد، عن عبد الله بن لحي، عن عبد الله بن قرط قال: قال رسول الله ﷺ: "أحب الأيام إلى الله يوم النحر، ثم يوم القر (¬٣) ". فقربت إلى رسول الله ﷺ بدنات خمسا أو ستا، فطفقن يزدلفن إليه، بأيتهن يبدأ فلما وجبت (¬٤)