فهذه معارضة صحيحة، ولو أردنا أن نكثر هاهنا، فنحتج بقول رسول الله ﷺ للمستحاضة: "دعي الصلاة أيام أقرائك"، فنقول: الأقراء هي: الحيض على لسان رسول الله ﷺ لكان ذلك قد تعلق به بعض من تقدم ولكنا لا نفعل ذلك، لأن العرب قد تسمي الحيض قرءًا، وتسمي الطهر قرءًا، وتجمع الحيض والطهر، فتسميهما قرءا.
٤١٩١ - أخبرني بذلك محمود بن حسان النحوي، قال: ثنا عبد الملك بن هشام، عن أبي زيد، عن أبي عمرو بن العلاء بذلك، وفي ذلك أيضا حجة أخرى، أن عمر ﵁ هو الذي خاطبه رسول الله ﷺ بقوله: "فتلك العدة التي أمر الله ﷿ أن تطلق لها النساء" (¬١)
ولم يكن ذلك -عنده- دليلا على أن الأقراء الأطهار، إذ قد جعل الأقراء الحيض فيما روي عنه.
فإذا كان هذا عند عمر ﵁، وقد خاطبه رسول الله ﷺ به، لا دليل فيه على أن القرء الطهر كان من بعده فيه أيضا كذلك، وسنذكر ما روي عن عمر ﵁ في هذا في موضعه من هذا الباب، إن شاء الله تعالى. وكان مما احتج به الذين جعلوا الأقراء الأطهار أيضا، ما