فاحتمل أن يكون ذلك للعدة التي تجب بعقد النكاح، فتكون كذلك المطلقة عليها في ذلك من الإحداد في عدتها، مثل ما على المتوفى عنها زوجها.
واحتمل أن يكون ذلك خصت به العدة من الوفاة خاصة، فنظرنا في ذلك إذ كانوا قد تنازعوا في ذلك، واختلفوا.
فقال قائلون (¬١). لا يجب على المطلقة في عدتها إحداد.
وقال آخرون (¬٢): بل الإحداد عليها في عدتها كما هو على المتوفى عنها زوجها.
فرأينا المطلقة منهية عن الانتقال من منزلها في عدتها، كما نهيت المتوفى عنها زوجها، وذلك حق عليها ليس لها ترك ذلك كما ليس لها ترك العدة.
فلما ساوت المتوفى عنها زوجها في وجوب بعض الإحداد عليها، ساوتها في وجوب كله عليها.
فثبت بما ذكرنا وجوب الإحداد على المطلقة في عدتها، وقد قال بذلك جماعة من المتقدمين.