قال أبو جعفر: فذهب قوم (¬١) إلى أن الرجل إذا نفى ولد امرأته لم ينتف به، ولم يلاعن به، واحتجوا في ذلك بما رويناه عن رسول الله ﷺ في هذا الباب وقالوا: فالفراش يوجب حق الولد في إثبات نسبه من الزوج والمرأة فليس لهما إخراجه منه بلعان ولا غيره.
وخالفهم في ذلك آخرون (¬٢)، فقالوا: بل يلاعن، وينتفي نسبه منه ويلزم أمه، وذلك إذا كان لم يقر به قبل ذلك، ولم يكن منه فيه ما حكمه حكم الإقرار ولم يتطاول ذلك. واحتجوا في ذلك بما
٤٣٦٠ - حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، أن مالكا حدثه، عن نافع عن ابن عمر "أن رسول الله ﷺ فرق بين المتلاعنين، وألزم الولد أمه" (¬٣).
قالوا: فهذه سنة عن رسول الله ﷺ لم نعلم شيئا عارضها ولا نسخها.