المتزوج كان بتزوجه مرتدا محاربًا، فوجب أن يقتل لردته، وكان ماله كمال الحربيين، لأن المرتد الذي لم يحارب كل قد أجمع في أخذ ماله على خلاف التخميس.
فقال قوم: وهم أبو حنيفة وأصحابه ﵏ ومن قال بقولهم: ماله لورثته من المسلمين.
وقال مخالفوهم (¬١): ماله كله فيء ولا خمس فيه لأنه لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب.
ففي تخميس النبي ﷺ مال المتزوج -الذي ذكرنا- دليل على أنه قد كانت منه الردة والمحاربة جميعا.
فانتفى بما ذكرنا أن يكون على أبي حنيفة وسفيان رحمهما الله في ذلك الحديث حجة.
فإن قال قائل: فقد رأينا ذلك النكاح نكاحًا لا يثبت، فكان ينبغي إذا لم يثبت أن يكون في حكم ما لم يُعقد فيكون الواطئ عليه كالواطئ لا على نكاح فيحد.
قيل له: إن كان ذلك كذلك، فلم كان سؤالك إيانا ما ذكرت ذكر التزويج؟ كان ينبغي أن تقول: رجل زنى بذات محرم منه.
فإن قلت: ذلك كان جوابنا لك أن نقول: عليه الحد وإن أطلقت اسم التزوج، وسميت ذلك النكاح نكاحًا، وإن لم يكن ثابتًا فلا حد على واطئ على نكاح جائز ولا