١٠ - باب: الرجل يستعير الحلي فلا يرده هل يجب عليه في ذلك قطع أو لا؟
قال أبو جعفر: روي عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة ﵂ أن امرأةً كانت تستعير الحلي فلا ترده قالت فأتي بها رسول الله ﷺ فقطعت.
٤٦٤٥ - حدثنا عبيد بن رجال قال: ثنا أحمد بن صالح، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع فتجحده، فأمر النبي ﷺ قطع يدها، فأتى أهلها أسامة بن زيد فكلموه فكلم أسامة النبي ﷺ فيها، فقال النبي ﷺ: "يا أسامة، لا أراك تكلمني في حد من حدود الله ﷿"، قال: ثم قام النبي ﷺ خطيبا فقال: "إنما أهلك من كان قبلكم، أنهم إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف، قطعوه، والذي نفسي بيده إن كانت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها" فقطع يد المخزومية (¬١).
قال أبو جعفر: فذهب قوم (¬٢) إلى أن من استعار شيئًا فجحده وجب أن يقطع فيه وكان عندهم بذلك في معنى السارق واحتجوا في ذلك بهذا الحديث.