٤٧٠٠ - حدثنا فهد، قال: ثنا أبو الوليد الطيالسي قال: أنا همام، عن قتادة، عن أنس أن يهوديا رضخ رأس جارية بين حجرين فقيل لها من فعل بك هذا؟ أفلان أفلان؟ ذكروا اليهودي فأتي به فاعترف فأمر به النبي ﷺ فرض رأسه بالحجارة (¬١).
فبين هذا الحديث أن النبي ﷺ إنما قتله بإقراره بما ادعى عليه لا بالدعوى. وقد بين ذلك أيضًا ما قد أجمعوا عليه.
ألا ترى أن رجلاً لو ادعى على رجل دعوى قتل أو غيره، فسأل المدعى عليه عن ذلك، فأومأ برأسه أي: نعم أنه لا يكون بذلك مقراً.
فإذا كان إيماء المدعى عليه برأسه لا يكون منه إقرارًا يجب به عليه حق، كان إيماء المدعي برأسه أحرى أن لا يوجب له حقا.
٤٧٠١ - وقد حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب قال أخبرني ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه" (¬٢).