سفيان، عن عبد الله بن ذكوان عن المرقع بن صيفي، عن حنظلة الكاتب ﵁، قال: كنت مع رسول الله ﷺ فمر بامرأة لها خلق، وقد اجتمعوا عليها، فلما جاء أفرجوا، فقال رسول الله ﷺ: ما كانت هذه تقاتل، ثم اتبع رسول الله ﷺ خالدًا أن لا تقتل امرأةً ولا عسيفًا (¬١).
٤٨١٧ - حدثنا حسين بن نصر، قال: ثنا الفريابي، قال: ثنا سفيان … فذكر بإسناده مثله (¬٢).
قال أبو جعفر: فذهب قوم (¬٣) إلى أنه لا يجوز قتل النساء والولدان في دار الحرب على حال، وأنه لا يحل أن يقصد إلى قتل غيرهم إذا كان لا يؤمن في ذلك تلفهم من ذلك أن أهل الحرب إذا تترسوا بصبيانهم، فكان المسلمون لا يستطيعون رميهم إلا بإصابة صبيانهم، فحرام عليهم رميهم في قول هؤلاء، وكذلك إن تحصّنوا بحصن وجعلوا فيه الولدان، فحرام علينا رمي ذلك الحصن عليهم إذا كنا نخاف في ذلك تلف نسائهم وولدانهم، واحتجوا بالآثار التي رويناها في صدر هذا الباب.