عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن ابن عباس ﵄ في قوله ﷿ ﴿قُلْ لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣] قال: أن يصلوا قرابتي، ولا يكذبوني (¬١).
فهذا على الخطاب لقريش كلها، فقد دل ذلك على أن قريشًا كلها ذوو قرابته وقد روي في ذلك أيضًا عن عكرمة ما يدل على هذا المعنى أيضًا.
٥٠٣٢ - حدثنا ابن أبي مريم، قال: ثنا الفريابي، قال: ثنا يحيى بن أيوب البجلي، قال: سألت عكرمة عن قول الله ﷿ ﴿قُلْ لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣] قال: كانت قرابات النبي ﷺ من بطون قريش كلها، فكانوا أشد الناس له أذًى، فأنزل الله تعالى فيهم ﴿قُلْ لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣] (¬٢).
٥٠٣٣ - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا الحجاج بن نُصَير، عن عمر بن فروخ، عن حبيب بن الزبير قال: أتى رجل عكرمة فقال: يا أبا عبد الله! قول الله ﷿ ﴿قُلْ لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣] قال: أسبائي أنت؟ قال: لست بسبائي، ولكني أريد أن أعلم، قال: إن كنت تريد أن تعلم فإنه لم يكن حي من أحياء قريش إلا