وقد عرق فيهم رسول الله ﷺ، قد كانت قريش يصلون أرحامهم من قبله، فما عدا إذا جاء نبي الله ﷺ فدعاهم إلى الإسلام، فقطعوه ومنعوه، وحرموه، فقال الله ﷿: ﴿قُلْ لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾، أن تصلوني لما كنتم تصلون به قرابتكم قبلي" (¬١).
وقد روي عن مجاهد في ذلك أيضًا ما يدل على هذا المعنى.
٥٠٣٤ - حدثنا ابن أبي مريم، قال: ثنا الفريابي، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: ﴿قُلْ لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣] أن تتبعوني وتصدقوني، وتصلوا رحمي (¬٢).
ففي ما روينا عن عبد الله بن عباس ﵄، وعن عكرمة، وعن مجاهد، في تأويل هذه الآية ما يدل على أن قريشًا كلها ذوو قرابة لرسول الله ﷺ، وقد وافق ذلك ما ذكرناه في تأويل قول الله ﷿ "وأنذر عشيرتك الأقربين" غير أنه قد روي عن الحسن في تأويل هذه الآية وجه يخالف هذا الوجه.
٥٠٣٥ - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، عن هُشيم،