أنه قد دخل ربض، فلم يترمرم (¬١) كراهية أن يؤذيه (¬٢).
فهذا بالمدينة في موضع قد دخل فيما حرم منها، وقد كانوا يؤوون فيه الوحش، ويتخذونها، ويغلقون دونها الأبواب.
فقد دلّ هذا أيضًا على أن حكم المدينة في ذلك خلاف حكم مكة.
٥٩١٥ - وقد حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا ابن أبي قُتَيلة المدني، قال: ثنا محمد بن طلحة التيمي، عن موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن سلمة بن الأكوع ﵁، أنه كان يصيد ويأتي النبي ﷺ من صيده، فأبطأ عليه، ثم جاءه، فقال له رسول الله ﷺ: "ما الذي حبسك؟ "، فقال: يا رسول الله! انتفى عنا الصيد، فصرنا نصيد ما بين تيت (¬٣) إلى قناة. فقال رسول الله ﷺ: "أما إنك لو كنت تصيد بالعقيق لشيعتك إذا ذهبت، وتلقيتك إذا جئت فإني أحب العقيق" (¬٤).