بالخطاب وأراد إحداهما دون الأخرى، كما قال الله ﷿ ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ والْمَرْجَانُ﴾ [الرحمن: ٢٢] وإنما يخرج من أحدهما.
وكما قال ﷿: ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ﴾ [الأنعام: ١٣٠] والرسل من الإنس لا من الجن وكما قال رسول الله ﷺ في حديث عبادة بن الصامت ﵁ إذ أخذ على أصحابه في البيعة كما أخذ على النساء: "أن لا تشركوا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا" ثم قال: فمن أصاب من ذلك شيئًا فعوقب به، فهو كفارة له".
٦٠٠١ - حدثنا بذلك يونس، قال: ثنا سفيان، عن الزهري، عن أبي إدريس، عن عبادة بن الصامت ﵁، عن النبي ﷺ وقد علمنا أن من أشرك، فعوقب بشركه فليس ذلك بكفارة له (¬١).
فدل ما ذكرنا أنه إنما أراد بقوله ﵁: فمن أصاب من ذلك شيئا فعوقب به، أنه إنما أراد ما سوى الشرك، مما ذكر في هذا الحديث.