٢ - باب حكم المرأة في مالها
٦٨٥٠ - حدثنا يونس قال: ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير قال: ثنا الليث، عن عبد الله بن يحيى الأنصاري، عن أبيه، عن جده، أن جدته أتت إلى رسول الله ﷺ بحلي لها، فقالت: إني تصدقت بهذا، فقال رسول الله ﷺ: "إنه لا يجوز للمرأة في مالها أمر إلا بإذن زوجها، فهل استأذنت زوجك؟ "، فقالت: نعم. فبعث رسول الله ﷺ إليه فقال: هل أذنت لامرأتك أن تتصدق بحليها هذا؟ "، فقال: نعم، فقبله منها رسول الله ﷺ (¬١).
قال أبو جعفر: فذهب قوم (¬٢) إلى هذا الحديث، فقالوا: لا يجوز للمرأة هبة شيء من مالها ولا الصدقة به دون إذن زوجها.
وخالفهم في ذلك آخرون (¬٣)، فأجازوا أمرها كله في مالها، وجعلوها في مالها كزوجها في ماله. واحتجوا في ذلك بقول الله ﷿: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ [النساء: ٤]، فأباح الله ﷿ للزوج ما طابت به نفس