فهذا عثمان بن عفان، وعبد الله بن عمر رضي ﵃ قد تبايعا ما هو غائب عنهما، ورأيا ذلك جائزا، وذلك بحضرة أصحاب رسول الله ﷺ فلم ينكره عليهما منكر.
٦٨٧٩ - وقد حدثنا ربيع بن سليمان المؤذن، قال: ثنا أسد، قال: ثنا أبو الأحوص، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن محمد بن عمير، قال: قال أبو هريرة ﵁: نهى رسول الله ﷺ عن بيعتين أن يقول الرجل للرجل: انبذ إلي ثوبك، وأنبذ إليك ثوبي من غير أن يقلبا (¬١) أو يتراضيا أو يقول: دابتي بدابتك من غير أن يقلبا، أو يتراضيا (¬٢).
ففي هذا الحديث إجازة البيع بالتراضي، ودليل على أن المنابذة المنهي عنها ما ذهب إليه أبو حنيفة ﵁ لا ما ذهب إليه مخالفه، والحمد لله رب العالمين.