وإقرار صاحب الشريعة ﷺ على القول من أحد هو قول صاحب الشريعة أي كقوله ﷺ.
وإقراره على الفعل من أحد كفعله، لأنه معصوم عن أن يقر أحداً على منكر، مثال ذلك إقراره ﷺ أبا بكر على قوله بإعطاء سلب القتيل لقاتله.
وإقراره خالد بن الوليد على أكل الضب متفق عليهما.
وما فُعِلَ في وقته ﷺ في غير مجلسه وعلم به ولم ينكره، فحكمه حكم ما فُعِلَ في مجلسه، كعلمه بحلف أبي بكر ﵁ أنه لا يأكل الطعام في وقت غيظه ثم أكل لما رأى الأكل خيراً، كما يؤخذ من حديث مسلم في الأطعمة.
[الشرح والإيضاح]
قوله "وإقرار صاحب الشريعة" فيه مسائل:
المسألة الأولى: تعريف الإقرار وحكمه.
الإقرار هو: "أن يسكت النبي ﷺ عن إنكار قول، أو فعل قيل، أو فُعل بين يديه أو في عصره، وعلم به" (¬١).
وحكمه أنه: "منزل منزلة فعله في كونه مباحاً؛ لأنه لا يقر على باطل" (¬٢).
ولأنه لو لم يكن تشريعا لكان فيه تأخير البيان عن وقت الحاجة لإيهام الجواز والنسخ (¬٣).
وهذا الحكم لا يختص بالفاعل الذي سكت عنه بل يتعدى إلى غيره من الناس (¬٤).