فالحديث الأول: زمانه عام في كل وقت جاء الشخص إلى المسجد وخاص في صلاة التحية، والحديث الثاني: زمانه خاص ببعد الفجر والصلاة المنهية عامة لكل صلاة.
فمن استثنى خاص الصلاة من عامها قال تجوز التحية بعد ركعتي الفجر، ومن استثنى خاص الزمان من عمومه قال لا يصلي في هذا الوقت شيء. (¬١)
٢_ ومثل المصنف له بحديث: (إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث) (¬٢)، وحديث: (الماء طهور لا ينجسه شيء) (¬٣).
فحديث القلتين عمومه أنه لا ينجس تغير أم لا، فيخص بخصوص الحديث الأخر وهي إلا ما غلب على لونه أو طعمه أو ريحه وهي مجمع على ثبوتها عملا لا سندا، وعموم حديث لا ينجسه شيء يخص بخصوص حديث القلتين.
وقوله: "بأن يمكن ذلك"
يفيد أنه قد لا يمكن إعمال هذه القاعدة وهي تخصيص عموم كل حديث بخصوص الآخر، وفي هذه الحالة يسلك مسلك الترجيح. مثاله: حديث البخاري: (من بدل دينه فاقتلوه) (¬٤)، وفي حديث (أنه ﷺ نهى عن قتل النساء). (¬٥)