فإن قيل: إن الذي أوجب ضعف ذمة المحجور عليه يعود إلى سقوط المطالبة من طريق الحكم فحسب دون معنى آخر هو ضعف، ألا ترى أن ذمة المحجور عليه يجوز أن تثبت الحقوق الصحيحة فيها، وذمة المكاتب لا يجوز ثبوت الحقوق الصحيحة فيها في حق، مولاه، كما لا يجوز ثبوته في ذمة الميت حال موته.
قيل: يجوز عندنا ثبوت الحقوق الصحيحة في ذمة المكاتب؛ لأنه يملك ويبيع ويشتري ويستدين، ولا يجوز ذلك في المحجور عليه، فسقط ما ذكروه.
فإن قيل: فإن خبر أبي قتادة: "الديناران علي والميت منهما بريء" (¬١)، فلو كانت كفالة في الحال؛ لكان لا يبرأ منه، فدل على أنه أخبر بحوالة متقدمة.
قيل: قوله: "والميت منهما بريء" أي أنني لا أرجع في ضمان، ولا أطالب بما ضمنته إن حدث مال له، لأنه يجوز أن يكون ضمنه على أن لا يرجع بشيء. وبالله التوفيق.
* * *
* مَسْألة (٢١): من الكفالة:
والكفالة بالنفس (¬٢) جائزة، ......................................................