لا يلزمه رده، ولا يلزمه الحق الذي عليه (¬١)، وإذا لم يكن فيها فائدة؛ وجب أن لا يصح.
قيل: هذا غلط؛ لأن بطلان الشيء في ثان لا يمنع العقد عليه؛ بدليل أن هلاك المبيع قبل القبض قد يبطل العقد، ولم يمنع ذلك من جواز العقد عليه، وكذلك النكاح وعامة ما يبطل من العقود بمعان تطرأ عليها في ثان.
وعلى أن فيها أكثر الفوائد، وهو الرفق الذي ذكرناه للمدعي وللمكفول به.
فإن قيل: إنها كفالة تقع البراءة عنها من غير إبراء؛ فلم يصح.
قيل: عن هذا أجوبة:
أحدها: أن وقوع البراءة بموت المكفول هو قولنا (¬٢)، فلم يجز لمخالفنا أن يستعير مذهبنا ثم يقيس عليه.
والثاني: أن هذا غير ممتنع مثل هلاك المبيع قبل القبض، وردة الزوجة في النكاح، وهذا المعنى لا ينفي وقوع العقود في الابتداء؛ فكذلك في مسألتنا.
على أن في ضمان المال مثله، وذلك أن المدعى عليه المضمون عنه