وبه قال أبو حنيفة وأصحابه (¬١).
وهو الصحيح من مذهب الشافعي (¬٢).
وحكى ابن [سريج] (¬٣) أن له قولا آخر في أنه لا يصح؛ لأنه ضمان ما لم يجب (¬٤).
وقد تكلمنا على جواز ضمان المجهول وما لم يجب (¬٥)، غير أن هاهنا هو ضمان ما قد وجب
والدليل على عين هذه المسألة؛ قوله ﵇: "الزعيم غارم" (¬٦).
ولم يخص ضمان درك من غيره، فهو عموم إلا ما خصه الدليل.
وأيضا فإن ضمان الدرك هو رد الثمن عند الاستحقاق، ومتى حصل هناك استحقاق؛ تبينا أن المال كان مضمونا على قابضه، فجاز ضمانه له.
وأيضا فإن العمل قد جرى على هذا في سائر الأعصار، يذكرونه في كتب أشريتهم (¬٧)، ويتداوله الحكام ويحكمون به، فلو كان هذا أمرا لا