جمع بينهما للمطر وللريح والظلمة ولغير ذلك من الأعراض وسائر العلل، وأحق الناس بأن يقبل ما قاله ابن عباس بغير شك: من جعل قول ابن عباس لما ذكر أن النبي ﷺ نهى عن بيع الطعام حتى يقبض، فقال ابن عباس: وأحسب كل شيء مثله. حجة بنى عليها المسائل، فمن استعمل شك ابن عباس وبنى عليه المسائل، وامتنع أن يقبل يقينه لما خبر أن النبي ﷺ أراد أن لا يحرج أمته. بعيد من الإنصاف.
وقد روينا عن ابن سيرين أنه كان لا يرى بأسًا أن يجمع بين الصلاتين إذا كانت حاجة (أو شيء) (¬١) ما لم يتخذه عادة، وقد ذكرت في الكتاب الذي اختصرت منه هذا الكتاب (كلامًا) (¬٢) في هذا الباب، تركت ذكره في هذا الموضع للاختصار.
* * *
[ذكر الجمع بين الصلاتين للمريض] (¬٣)
اختلف أهل العلم في جمع المريض بين الصلاتين في الحضر والسفر فأباحت طائفة للمريض أن يجمع بين الصلاتين، وممن رخص في ذلك عطاء بن أبي رباح (¬٤). وقال مالك (¬٥): في المريض إذا كان أرفق به أن يجمع بين الظهر والعصر في وسط وقت الظهر، إلا أن يخاف أن يغلب على عقله فيجمع قبل ذلك بعد الزوال، ويجمع بين المغرب والعشاء