أبو يوسف: لا يجزئه إذا كان يحسن التكبير (¬١).
وفي كتاب محمد بن الحسن قال (¬٢): قلت: أرأيت رجلًا افتتح صلاته بالتهليل، أو بالتحميد، أو بالتسبيح، هل يكون ذلك بدخول في الصلاة؟ قال: نعم، قلت له: لم؟ قال: أرأيت (لو) (¬٣) افتتح الصلاة فقال: الله أجل، أو الله أعظم، أكان هذا داخلًا في الصلاة؟ [قلت] (¬٤): نعم، قال: فهذا وذاك سواء، قال: وهذا قول أبي حنيفة، ومحمد وإبراهيم، والحكم.
[قال:] (¬٥) وقال يعقوب: لا يجزئه إن كان يعرف أن الصلاة تفتتح بالتكبير، وكان يحسنه، وإن كان لا يعرف أجزأه (¬٦).
قال أبو بكر: ولا أعلم اختلافًا في أن من أحسن القراءة فهلل وكبر ولم يقرأ، أن صلاته فاسدة، فاللازم لمن كان هذا مذهبه أن يقول: لا يجزئ مكان التكبير غيره كما لا يجزئ مكان القراءة غيرها.
وقد روينا عن الزهري قولا ثالثًا: أنه سئل عن رجل افتتح الصلاة بالنية ورفع يديه؟ فقال: يجزئه.
قال أبو بكر: ولا أعلم أحدًا قال به غيره (¬٧).